السيد محمد حسين الطهراني

101

معرفة الإمام

تحمله من معانٍ رفيعة ، وذكر الصلوات على محمّد وآله ، كلّ أولئك أبلغ في إيصال المعنى المتمثِّل بانحصار أمر التدبير بالله تعالى . ويمكن القول هنا حقّاً : إنّ الصحيفة المكتشفة ناقصة في هذه الفقرات . في المشهورة : وَأنِلْنِي حُسْنَ النَّظَر فِيمَا شَكَوْتُ ! وفي المكتشفة : وَأنِلْنِي حُسْنَ النَّظَر فِيمَا شَكَوْتُ إلَيْكَ ! لا فرق بينهما ، لجواز حذف ما يعلم . في المشهورة : وَأذِقْنِي حَلَاوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَألْتُ ! وفي المكتشفة : وَأذِقْنِي حَلَاوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَألْتُكَ ! وهذا بعينه كالسابق أيضاً . في المشهورة : وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَفَرَجاً هَنِيئاً ! وفي المكتشفة : وَهَبْ لي إلَهي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً هَنِيّاً ! هَنِئ وهَنِيّ كلاهما من باب واحد وصيغة واحدة . وفيهما إعلالان . والمعنى طاب من غير مشقّةٍ ولا عناء من مادّة هَنَأ مهموز اللام ، ويجوز إبدال همزته ياءً ، وإدغام إلياءين ليُصبح الفعل هنّي ، وبلا اختلاف . وجاء في الكاملة لفظ « رحمة » ، وهو ساقط من المكتشفة الناقصة . والأصل عدم الزيادة ، لا عدم النقيصة . وعطف الفرج على الرحمة مُستحسَنٌ . في المشهورة : وَلَا تَشْغَلْنِي بِالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَاهُدِ فُرُوضِكَ ! وفي المكتشفة : وَلَا تَشْغَلْنِي بالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَهُّدِ فُرُوضِكَ ! تَعَاهَدَ وَتَعَهَّدَ وَاعْتَهَدَ الشَّيْءَ : تَحَفَّظَ بِهِ وَتَفَقَّدَهُ . جَدَّدَ العَهْدَ بِهِ . فلا فرق بينهما ، لأنّهما ذَوَا معنى واحدٍ مِن بَابَيْن . في المشهورة : وَاسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ ! وفي المكتشفة : وَاسْتِعْمَالِ سُنَنِكَ ! لمّا كانت سُنَن جمع سُنّة فهي أبلغ في مقابل فروض جمع فرض .